المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2009

البدعة

البدعة البدعة في اللغة: المحدث من الأمور، يقال: بدع الشيء أي أنشأه واستخرجه على غير مثال سابق، ومنه قول الله عز وجل: [ قل ما كنت بدعا من الرسل ] أي لم أكن أول من أرسل إلى أهل الأرض حتى تكذبوني؛ فقد بعث قبلي أنبياء كثير ( [1] ) . واصطلاحا: إحداث ما لم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم مما فعله، أو أقر عليه، أو علم من قواعد شريعته الإذن فيه وعدم النكير عليه، سميت بذلك لأن قائلها ابتدعها من غير فعل أو مقال إمام .( [2] ) شرح التعريف: قوله: ( إحداث ): ليخرج ما أمرت به الشريعة مما ليس من المحدثات. وقوله: ( ما لم يكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ): إخراج لما كان موجودا في عصره صلى الله عليه وسلم مما أقره النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله: ( مما فعله أو أقر عليه ): إخراج لما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو أقر عليه، فما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو أقر عليه يعد سنة إما يجب فعلها أو يندب، أو حتى يباح. وقوله: ( أو علم من قواعد شريعته الإذن فيه وعدم النكير عليه ): إخراج لما علم من قواعد الشريعة إيجابه أو ندبه أو كان مما لا يدخل تحت الإيجاب ول...

كيفية صلاة العيدين

الفصل الثاني صلاة العيدين المبحث الأول في كيفية صلاة العيدين تمهيد اتفق العلماء على مشروعية صلاة العيدين، ثم اختلفوا في حكمها؛ هل هي واجبة، أو غير ذلك، فقال أبو حنيفة: صلاة العيد واجبة، وقال مالك والشافعي: هي سنة مؤكدة، وقال أحمد: هي فرض على الكفاية( [1] ). المسألة الأولى: النية. صلاة العيدين كغيرها من الصلوات يلتزم فيها المصلي بيهئات الصلاة وأركانها، ويشترط فيها أن تسبق بالنية كسائر العبادات. والنية لغة: القصد. وشرعا: قصد الشيء مقترنا بفعله. وهي هنا أن يقصد فعل صلاة العيدين لتتميز عن غيرها من العبادات، كما أجمعت الأمة على ذلك. قال ابن المنذر وغيره: " وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم: أن الصلاة لا تجزىء إلا بنية ". ا هـ، هذا نص كلام ابن المنذر( [2] ). فإن من صلى فرضا وجب عليه أن يقصد بصلاته فعل ذلك الفرض ويميزه عن غيره من الفروض من حيث صلاة الظهر أو العصر وغيرها وكذلك لتمييز الفريضة عن النافلة، والنافلة المطلقة عن ذات السبب، فالصلاة بالاتفاق مفتقرة في ابتدائها إلى النية، لقول الله عز وجل: ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين ...